عبد العزيز بن عمر ابن فهد
113
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
أن أخاه حميضة قتله على فراشه ، وحمله إلى داره . ثم استدعى إخوته للضيافة فاجتمعوا إليه - وكان أبو الغيث ينام أكثر أوقاته إلى الضحى لصغر سنه ، فظنوا أنه نائم ، وأنه سيأتي للضيافة - فما راعهم إلا وأبو الغيث مقتولا في جفنة مسلوقا كما هو قد وضع بين أيديهم . وعلى رأس كل منهم غلامان أسودان من غلمان حميضة واقفان بالسلاح . فأذعنوا له بالملك قهرا ، فملك مكة ستة أشهر ، ثم قبض عليه وحمل إلى مصر ، فوكّل عليه في دار ، ومنع من الخروج مدة ثلاث سنين . ثم إنه احتال بأن أمر بعض خواص غلمانه بأن يأتيه بفرس له معروف . ويضمره ويعده للهرب . ففعل الغلام ذلك . وأتاه بالفرس ، وأوثقه على باب الدار ، ودخل إليه ، فلبس السيد ثياب الغلام ، وألبسه ثياب نفسه ، ثم خرج فلم يشكّ الموكلون أنه الغلام الذي دخل ، فركب الفرس وهرب عليها إلى العراق . وسيأتي إن شاء اللّه تمام حكايته عند ذكره ، ومضى أبو الغيث دارجا « 1 » . انتهى كلام ابن عقبة . * * * 182 - عطيفة بن أبي نمىّ محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسنى المكي .
--> ( 1 ) وانظر سمط النجوم العوالي 4 / 288 .